أكد د. يسري الشرقاوي، خبير الاستثمار الدولي، أن الأمن الغذائي يمثل أحد أهم الملفات الاستراتيجية لأي دولة، ويعتبر جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي، إلى جانب الأمن المائي والدوائي. وأوضح الشرقاوي أن الأمن الغذائي يشمل أربعة محاور رئيسية: إتاحة الغذاء، القدرة على الشراء، سلامة المواد الغذائية، واستدامتها، مؤكدًا أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب جهودًا متضافرة بين الحكومة والمجتمع والقطاع الخاص.
وأشار إلى أن التحديات الرئيسية للأمن الغذائي تشمل ضعف الإنتاج الزراعي، محدودية الموارد، نقص التكنولوجيا الحديثة في الزراعة، والتأثيرات المناخية، وهو ما يجعل بعض الدول مهددة في توفير احتياجاتها الغذائية الأساسية. وأضاف الشرقاوي أن الاعتماد على الاكتفاء الذاتي أو ما يعرف بالاعتماد الذاتي المحلي هو الحل الأمثل لضمان توافر السلع الأساسية مثل القمح، الأرز، اللحوم، والزيوت الغذائية، مشددًا على أهمية تحسين إدارة الموارد الزراعية واستغلالها بكفاءة.
وأكد الشرقاوي أن استدامة الأمن الغذائي تتطلب التخزين السليم، الحد من الهدر، تطوير الصناعات الغذائية، واستخدام التكنولوجيا الحديثة للحفظ والمعالجة، مثل الألبان والفواكه المجففة، والصلصات المحفوظة لضمان توفرها على مدار العام. وأشار إلى أن الأمن الغذائي لا يتحقق عبر الحكومة فقط، ولا عبر الشعب فقط، بل بتضافر جهود الجميع من الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مشددًا على دوره في رفع مستويات الوعي وتحقيق الاستقرار السياسي والتنمية المستدامة.