أكد د. يسري الشرقاوي، خلال حلقة جديدة من برنامج “مربع الوعي”، أن الوعي لم يعد خيارًا إضافيًا بل أصبح السلاح الأخير في مواجهة التزييف الإعلامي، موضحًا أن الإعلام اليوم يمثل محورًا رئيسيًا في بناء الأمم وحماية المجتمعات، في ظل التطور الهائل في أدوات النشر والتواصل.
وأوضح الشرقاوي أن الإعلام شهد خلال السنوات الأخيرة تحولات جذرية، بدءًا من الصحافة الورقية إلى المنصات الرقمية والقنوات الفضائية، وصولًا إلى وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن هذا التطور خلق تحديات كبيرة أمام الدول والمواطنين على حد سواء.
وأشار إلى أن المواطن العادي أصبح جزءًا فاعلاً في العملية الإعلامية، حيث يمكنه بكاميرا هاتفه نقل الخبر أسرع من أكبر الوكالات، مما يضع مسؤولية كبيرة على الأفراد في التعامل مع المعلومات ونشرها.
وأكد الشرقاوي أن التحدي الأكبر اليوم هو الإعلام الأيديولوجي الذي يتفوق غالبًا على إعلام الخبر، مشيرًا إلى أن بعض الوكالات العالمية قد تبث رسائل موجهة وسط محتوى يبدو موضوعيًا، مما يستوجب رفع مستويات الوعي تجاه مصادر المعلومات.
ولفت إلى أن الإعلام المطلوب هو إعلام يعكس الحقيقة دون تزييف، ويحافظ على المصداقية، ويستخدم التكنولوجيا بذكاء، ويبتعد عن الإثارة والتهويل، ويعمل على تسليط الضوء على القضايا الوطنية والاجتماعية دون تشويه.
واختتم الشرقاوي حديثه بالتأكيد على أهمية التثقيف الإعلامي، والتنوير، وتطوير الأدوات والمنصات الإعلامية، موضحًا أن بناء إعلام معتدل وواعٍ هو ركيزة أساسية لحماية العقول وصناعة مستقبل أفضل للأمم.