أكد الدكتور يسري الشرقاوي، مستشار الاستثمار الدولي ورئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة (EABA)، أن انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يمثل نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي، ويؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية الشاملة في توقيت دولي وإقليمي بالغ الحساسية.
وأوضح الشرقاوي أن القمة تعكس إدراكًا أوروبيًا واضحًا لمكانة مصر كمركز ثقل إقليمي قادر على الإسهام في تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة، خاصة في ظل تطورات الأوضاع في غزة والسودان وليبيا، وملف الهجرة غير الشرعية، مؤكدًا أن الاستقرار هو الركيزة الأساسية لأي شراكة اقتصادية ناجحة.
وأشار إلى أن مسار الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته الدولة المصرية منذ عام 2016 بالتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية، أفرز نتائج ملموسة عززت من ثقة مؤسسات التصنيف الائتماني والمستثمرين الدوليين، وهو ما انعكس في التزام الاتحاد الأوروبي باستكمال الحزمة التمويلية البالغة 7.4 مليار يورو، بما يؤكد الإيمان الأوروبي بقدرة الاقتصاد المصري على النمو والاستدامة.
وأضاف يسري الشرقاوي أن الاتحاد الأوروبي يمثل شريكًا رئيسيًا لمصر، حيث يستحوذ على نحو 27% من حجم التبادل التجاري وقرابة 32% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لافتًا إلى أن منح مهلة للصناعات المصرية الأساسية فيما يتعلق بآلية تعديل حدود الكربون يعكس دعمًا مباشرًا للصادرات المصرية ويعزز تنافسيتها في الأسواق الأوروبية.
وأكد أن التحولات العالمية، خاصة في ملف الطاقة وإعادة هيكلة سلاسل الإمداد، تفتح آفاقًا واسعة للتعاون بين الجانبين، لا سيما في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر، حيث تمتلك مصر بنية تحتية ومقومات طبيعية وبشرية تؤهلها لتكون شريكًا استراتيجيًا للاتحاد الأوروبي.
وشدد الشرقاوي على أن مصر تمثل بوابة رئيسية للأسواق الأفريقية التي تضم نحو 1.5 مليار مستهلك، ما يمنح الشركات الأوروبية فرصة للتوسع في القارة عبر شراكات صناعية واستثمارية مشتركة، خاصة من خلال المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.