آثار حرب إيران على اقتصادات الشرق الأوسط والعالم وحديث خاص مع د. يسري الشرقاوي

أكد يسري الشرقاوي، مستشار الاستثمار الدولي، أن الحرب جاءت في توقيت صعب يشهده الاقتصاد العالمي، الذي لم يتعافَ بالكامل من تداعيات جائحة كورونا والأزمات الجيوسياسية السابقة، ما ضاعف من حدة التأثيرات الحالية.

وأوضح أن الأزمة تسببت في تراجع حركة التجارة العالمية بنسبة تتجاوز 60% نتيجة اضطرابات الملاحة في ممرات حيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب، إلى جانب ارتفاع كبير في تكاليف الشحن والتأمين. كما أشار إلى أن الأسعار العالمية ارتفعت بنسب تتراوح بين 65% و70% بسبب زيادة تكاليف الطاقة ومدخلات الإنتاج.

mostbet

وأضاف أن عددًا كبيرًا من الشركات العالمية تأثر بشكل مباشر، حيث أعلنت مئات الشركات توقفها أو إفلاسها خلال فترة قصيرة من اندلاع الحرب، نتيجة الضغط على سلاسل الإمداد وارتفاع التكاليف التشغيلية.

وفيما يتعلق بالمنطقة، أكد أن دول الخليج كانت في قلب التأثيرات نظرًا لموقعها الجغرافي وارتباطها المباشر بالطاقة والتجارة العالمية، ما انعكس على حركة الطيران والسياحة والاستثمارات.

أما عن مصر، فأوضح أن التأثير جاء بشكل غير مباشر لكنه قوي، خاصة فيما يتعلق بتحويلات المصريين العاملين بالخارج، وتراجع إيرادات قناة السويس، إضافة إلى تأثر الاستثمارات والتدفقات المالية نتيجة حالة عدم الاستقرار الإقليمي.

وأشار إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية، مثل ترشيد استهلاك الطاقة والعمل عن بُعد، تُعد خطوات استباقية تهدف إلى الحفاظ على الموارد وتحقيق قدر من الاستدامة في ظل الأزمة.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن السيناريو الأكثر تفاؤلًا يشير إلى أن الاقتصاد العالمي قد يحتاج إلى عام كامل على الأقل لاستعادة التوازن، حتى في حال انتهاء الحرب بشكل فوري، نظرًا لتشابك الأزمات وتأثيرها الممتد على مختلف القطاعات.