د. يسري الشرقاوي يسلّط الضوء على الأزمة السكانية: «الوعي ليس ترفاً… الوعي بقاء»
في أحدث حلقات برنامجه “مربع الوعي”، قدّم د. يسري الشرقاوي قراءة تحليلية شاملة لقضية الزيادة السكانية، واصفاً إياها بأنها «مشكلة مزمنة» شهدتها دول عديدة حول العالم، بينما لا تزال تحدياً رئيسياً لدول مثل مصر.
وأوضح الشرقاوي أن الملف السكاني لا يمكن التعامل معه بمعزل عن أربعة محاور مترابطة: الأهمية، التحديات، الفرص، والحلول، مؤكداً أن معالجة هذه القضية تتطلب شراكة كاملة بين الحكومة والمجتمع، وليست مسؤولية طرف واحد.
وأشار إلى أن الثروة البشرية تمثل عنصراً حيوياً لأي دولة، وأن مصر تمتلك كتلة بشرية ضخمة يمكن تحويلها إلى قوة دافعة للاقتصاد إذا أُحسن تأهيلها وتوظيفها، لافتاً إلى أن ما بين 39 إلى 42 مليون مصري يعملون داخل وخارج البلاد ويشكلون ثقلاً اقتصادياً واضحاً، منهم نحو 29.5 مليون داخل سوق العمل المحلي، وقرابة 10 إلى 11 مليون مصري بالخارج.
وتناول الشرقاوي أبرز التحديات المرتبطة بالقضية، وعلى رأسها الموروثات الثقافية والدينية المتعلقة بزيادة النسل، واختلاف وجهات النظر الفكرية والاقتصادية حول هذا الملف. وأضاف أن تعدد الاتجاهات ما بين مؤيد ومعارض يجعل القضية بحاجة إلى خطاب ووعي عقلاني يعيد ترتيب المشهد ويضيء الجوانب المعتمة.
أما عن الفرص، فأكد الشرقاوي أن مصر اليوم تمتلك فرصة حقيقية لإعادة تأهيل الثروة البشرية عبر خطط ممنهجة بدأت الدولة بالفعل في تبنيها، مشيراً إلى أن تعيين نائب لرئيس مجلس الوزراء مسؤول عن هذا الملف يعكس حجم الاهتمام الرسمي به.