‏المشهد”سداسي” الابعاد

مساء الخميس
‏المشهد”سداسي” الابعاد
“الحكومة”
“السوق”
“السياسات النقدية”
“المستثمرين والتجـار”
“السوق السوداء”
“فئات الشعب”
ارتباك في المشهد الاقتصادي مع مطلع العام الجديد ،، موجة زيادة اسعار في الطاقة والمواصلات العامة بين ٢٠-٢٥% , يعقبها تفشي فوضي اسعار العقارات باسعار غير معيارية معتمدة بعض الشيء على مبدأ ان العقار هو الملاذ الامن قادما من الماضي السحيق والموروث العفن وضعف اليات الجهات الادارية في التعاطي مع شرايين وقطاعات الاقتصاد الانتاجي ، ساهم ايضا في ذلك ارتفاع اسعار مواد البناء، ؟ والطلب المتزايد علي الايجار من الاخوة ضيوف مصر من الدول الشقيقة جراء الاحداث مما خلق طلب مؤقت مرتفع للغاية..، علي الجانب الاخر من النهر تقف البنوك المصرية وفي مقدمتهم المركزي حائرا بين نارين احلاهما مراً اما ان يفقد ٤٥٠ مليار جنيه مدخرات تنزل للاسواق فتزيد التضخم سواداً وتشعل الاسواق السوداء في العملة الاجنبية ، واما ان يقفز بفائدة جنونية مشجعه لاستمرار كبح جماح هذه المدخرات ، وهنا يظرف المستثمرين الدمع لانه لا يمكن تنمية او الحفاظ على الاستثمار في ظل هذا المشهد المربك، وتكاليف الاقراض قد تصل في بعض الاوعية إلى ٣٠٪؜ على الاقل وهذا انتحار لمن يقدم عليه ولا يمكن تحقيق عائدا استثماريا يغطي هذه القفزة الرهيبة ،، تلمح بعينيك المتعاملين في الذهب في مصر ولسان حالهم يقول ٢٣ و ٢٧٪؜ ايه يا ايها القائمون على سياستنا النقدية ، لاني كمستثمر ف الذهب في مصر يمكني ان احقق ربح قد يصل إلى ٢٥٪؜ بين ليلة وضحاها !!! وتجد في هذه الصورة شريحة كبيرة جدا من اصحاب المدخرات العائلية ومنهم في المعاش ولا يجيدون او يحترفون اي نوع من التجارة والاستثمار وهم ١٥ مليون ينتظرون عائد شهادات لكي يُكملوا فواتير الانفاق في استعاضة طفيفة لمواجهة الاثار التضخم الذي يسحقهم ،، مشهد عبثي ومعقد جدا ،، واتصور ان سياسة اطفاء النيران لن تجدي وحان وقت التغيير الحقيقي ، لان الاماني مازالت ممكنة لكن اللاعبون اُنِهكوا وجابوا اخرهم ،، في الصورة تجد ان فائدة الدين الحكومي المحلي تزيد المشهد تعقيدا لان الحكومة هي اكبر مقترض محلي ،، العملية محتاجه جراحة مش باطنة ياسادة،، لان المريض العجوز الكهل اوشك علي مفارقة الحياة وليس هناك قدرة مادية لأهله علي تحمل تكاليف الجنازة واخذ واجب العزاء !!!!
طاب مساءكم ،،

mostbet