في ضوء التطورات الاقتصادية الراهنة ورغبة مصر في تعزيز التكامل التجاري مع القارة الإفريقية، أكد د. يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة (EABA)، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تشكل نموذجًا رائدًا يمكن أن يستفيد منه العديد من الدول الإفريقية في تطوير بنيتها التحتية وتنشيط حركة التجارة البينية.
وقال الشرقاوي في حوار تلفزيوني ببرنامج “تحيا مصر” إن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لم تعد مجرد منطقة لوجستية، بل أصبحت منصة متكاملة تضم موانئ محورية ومناطق صناعية ولوجستية قادرة على جذب الاستثمارات وتعزيز حركة التجارة الدولية والإقليمية.
وأضاف أن مثل هذا النموذج يمكن تكراره في خمس إلى ست مناطق إفريقية، خاصة في الدول الساحلية مثل المغرب وساحل العاج وكينيا وجنوب إفريقيا، مشيرًا إلى أن تحقيق التكامل اللوجستي في القارة يمكن أن يدفع التجارة البينية الإفريقية من 14% حاليًا إلى مستويات قريبة من المعدلات العالمية التي تتجاوز 50%.
ونوّه الشرقاوي إلى أن التكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية يتطلب تضافر الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص، وتعزيز البنية التحتية للنقل البحري والبنية اللوجستية، وتوسع البنوك المصرية في الأسواق الإفريقية لتسهيل التمويل والاستثمار.
وأشار إلى أن الرؤية السياسية لمصر، بدعم من القيادة السياسية، تعطي أولوية خاصة لتعميق العلاقات الاقتصادية مع إفريقيا، منوهًا إلى أن مصر تسعى لأن تصبح المركز التجاري واللوجستي الأول الذي يربط بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، مستشهدًا بارتفاع حجم التجارة الإفريقية من 3.5 مليار دولار عام 2014 إلى نحو 8 مليار دولار حاليًا، مع استهداف الوصول إلى 30 مليار دولار بحلول 2030.
وأكد أن الفرص الاستثمارية في قطاعات الطاقة، التعليم، الصحة، الزراعة، والثروة الحيوانية في إفريقيا تمثل محاور أساسية لدخول الشركات المصرية والاستفادة من الأسواق الإفريقية الشاسعة.
وتعليقًا على دور الشباب، قال الشرقاوي إن إشراك الشباب وتقوية وكالات الدعم المالي والتعليمية أمر حيوي لتعزيز التواجد المصري في عمق القارة الأفريقية وتحقيق التكامل الاقتصادي.