صباح ” التدَبر ” ..وكفي به نعمة ورضاء وجزاء احسان من الله علي من رضي عنهم فارضاهم بالتفكير والتدبر..

صباح ” التدَبر ” ..وكفي به نعمة ورضاء وجزاء احسان من الله علي من رضي عنهم فارضاهم بالتفكير والتدبر..
اتوصل دوما الي حقيقة دامغة وهي ان افضل شئ ممكن تصل له في متاع الدنيا القليل ، ان يرزقك الله سبحانه وتعالي نعمة الوقوف مع اياته البيانا ت ، و يخطف عقلك الحرف القراني وما ادق حروف كتاب الله ، وتستخدم كل ما أُوتيت من علم في علوم الدنيا ومن فَهم وثقافة ، وفصاحة لسان ومهارات الكون الحسية تجتمع كلها فيك وامامك وتشعر بعد كل ذلك بالعجز امام هذا الاعجاز القراني ،، تجد ببساطة ان اعظم نعمة من الله هي ان يستوقفك و يعطيك دقائق معدودة فيها متعة لعقلك غذاء لروحك ، صيانة لوجدانك،، تشعرُ بانها مكافأة ، وتقف امام اية من ايات الذكر الحكيم ،، وتعجز ويعجز الفكر البشري عن الوصف والتحليل وتحاول مرة تلو الاخري وتجد لذة ونعمة المحاولة والادراك وتسعفك فطرتك وتاتي لك خواطرك ،، وهنا تأمل معي قول الله تبارك وتعالي .. بسم الله الرحمن الرحيم …، “(أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا * وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا * أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا * وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا) صدق الله العظيم ،،، انظر للوصف الدقيق ، لو ذهب بك عقلك ليسألك كيف اتينا للدنيا وكيف سنموت ونبعث احياء ،، تجد القرأن الكريم يجيب ،، التحدي هنا ،، انت وميلادك ومحياك ومماتك وبعثك ليس معجزاً او صعباً امام من خلق السماء وامدها وبسطها علي استواء تام بل الاكثر من ذلك انه سبحانه وتعالي ” رفع سمكها” ،، وفي تصوري هنا ان الاشارة في رفع سمكها الي درجة الجودة والدقة ،،فيا معاهد بحوث العالم والارض والعلماء منذ الخليقة الي قيام الساعة هل رايتم صناعة بهذه الدقة والجودة رفع سمكها فسواها ، دقة وجودة واستواء دون خطأ ،، يا عظماء الذكاء الاصطناعي قفوا وتوقفوا فاذا كانت معادلاتكم لا يوجد لها حدود والي مالانهاية من الاحتمالات فان الله العلي القدير رفع سمكها فسواها استواء بجودة الخطأ فيها لا يمكن ان تحتسبه اي معادلات مالانهاية من ذكاؤكم الاصطناعي ،، فتجد نفسك تقف امام حروف الاية تذرف الدمع ،، وتنطق لا اراديا سبحان الله الحي القيوم ،، نعم انه الخالق ،وياتيك النص القراني ليحدثك عن القدرة علي ظلمة الليل ، اغطش ليلها ،، كيف تنظر بعينيك الي السماء في ظلام الليل الدامس لتفسر بعقلك النص ” اغطش ” يا الله علي التحول من نهار مضئ تشعر بقدومه مع شروق الشمس وفي المساء ،،تغطش وتظلم ظلاما حالكاً ،، سبحان الصانع !! ،، وبعد السماء تأتي الارض … صناعة استواء الارض الكروية التي تعيش عليها ولا تشعر بدورانها نعم هو النص “دحاها” ،، تجد نفسك واقفا متدبرا ان النص دحاها .. يحمل اعجاز استواء وانتظام وجاذبية وخصوبة الارض وألاف الصفات في هذه الارض لاتحصي ولا تعد تهيئات لبني الانسان ،، لتاتي انت وتحيا في الكون بين هذه السماء بصنعتها ودقتها وهذه الارض بمياهها وكنوزها وخيراتها وثرواتها ،، ومرعاها الاخضر للحياة نبات وحيوان وانسان ،، ،، انها قصة تعكس كيف كانت كل هذه المعجزات والمخلوقات والاعجاز والدقة لخدمة الانسان والانسانية ،،،
تدبّروا .. قفوا وتوقفوا واعلموا بيقين ان الانسانية فوق كل شئ وان الانسان هو اعظم اعجاز واعظم تكريم وافضل مخلوق وان الانسانية مسخرة لخدمة استدامتها بالتناوب خيرا في الثواب وشرا في العقاب لقيام الساعة
نسال الله ان يرزقنا دوما دقائق معدودات لهذا التدبر والوقوف عند حروف كلماته التامّات !!

mostbet