أكد د. يسري الشرقاوي، خلال الحلقة الجديدة من برنامجه «مربع الوعي»، أهمية رفع مستوى الوعي بالسلوك الإنفاقي لدى المواطنين، معتبرًا أن هذا السلوك يُعد أحد الأضلاع المؤثرة في استقرار المجتمعات والاقتصادات، إلى جانب السياسات المالية والنقدية التي تتبناها الدول لتحقيق التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأوضح الشرقاوي أن التحديات الاقتصادية لا ترتبط فقط بالمؤشرات الكلية، بل تمتد إلى أنماط إنفاق الأفراد والأسر، لافتًا إلى وجود مبالغة في الإنفاق على المناسبات الاجتماعية مثل الأفراح وحفلات المناسبات الخاصة، وكذلك في مظاهر الإنفاق المرتبطة بالعزاء والاحتفالات والأعياد وعمليات الشراء غير الضرورية.
وأشار إلى أن عدم الاتزان بين الدخل والإنفاق يدفع البعض إلى العمل المفرط أو تعدد مصادر الدخل على حساب الاستقرار الأسري وتربية الأبناء، بينما المشكلة الحقيقية — على حد وصفه — تكمن في غياب الوعي الاستهلاكي الرشيد، وليس فقط في حجم الدخل المتاح.
ودعا الشرقاوي إلى إعادة النظر في السلوكيات اليومية مثل الإنفاق على السلع غير الأساسية، والتدخين، والاستخدام المبالغ فيه لخطوط الاتصالات والوقود والتنقلات غير الضرورية، مؤكدًا أن ترشيد الإنفاق لا يعني البخل أو التقشف المفرط، بل تحقيق توازن يضمن استدامة موارد الأسرة وقدرتها على مواجهة متطلبات الحياة.