هجمة شرسة علي مصر

حملات ممنهجة متتالية وهجمات شرسة موظفة كل أساليب الاحتيال والعداء وقلب الحقائق ضد مصر، والرهان فيها على وعي الشارع المصري والإقليمي والعربي والإسلامي، تخطيط رهيب وعجيب وأدوات الميديا ومنهجية القذارة كلها متواجدة، تارة في تزييف التاريخ، وأخرى في تشويه المشهد، والكاميرات والعدسات والبوسْتات والمحتوى الكتابي السوشيالجي كلها تُوظف لبث السموم في صورة جديدة من صور الإعلان للحرب على مصر، وهي ربما كما ذكرنا ليست حربًا تقليدية نظامية بالمواجهات بالجيوش والأسلحة لأنهم يعرفون أنها صعبة عليهم، فالبداية بالحرب العدائية النفسية، ومحاولة زعزعة استقرار مصر داخليًا، وتجييش المجتمع الدولي زيفًا ضدها، والأمر الآن بات يتعلق بالأمن القومي المصري بشكل صريح وواضح وليس فقط كما يتصور البعض أنه متمثل في القضية الفلسطينية فقط

المخطط الآن بات واضحًا، تونس تعاني ظروفًا اقتصادية منذ عام ٢٠١١، وليبيا في حالة عدم استقرار مستدام، والسودان تبكي على أطلال زمن السلم، واليمن الحزين في ظلمات أنفاق الخراب، ولبنان اُحتل جنوبها، وسوريا تقطعت أرضها، والعراق ما زالت في رحلة المجهول، وإيران قُطعت أطرافها وذيلها!! إذًا ماذا تبقى في المخطط؟ إنها مصر 🇪🇬، مصر التي بدأ الدور عليها بمخطط في مطلع ٢٠١١، ومرت بكل أنواع اللاسلم واللااستقرار، والهدف الذي كان في حساباتهم هو الحرب الأهلية في مصر!! لكن الله من ورائهم محيط، وطبيعة شعب وجيش مصر، وعقيدة المصريين وصحوهم وضميرهم الجمعي أنقذ البلاد من مسارات صعبة

mostbet

إذًا الآن والقادم هو محاولات مستمرة وحملات مكثفة وهجوم على السفارات المصرية في الخارج، ووقفات احتجاج أمام بعض السفارات في الداخل، مع إعادة ضخ شحنات جديدة من السموم من أعضاء حركة “حماس” وتنظيم الإخوان الإرهابيين في كل مكان في الأرض

السؤال هناك: هل ستهتز مصر أو ستغير موقفها تجاه حماية أمنها القومي، أو استمرار دعم القضية الفلسطينية، أو العمل على إدخال المساعدات، أو رفض تهجير الأبرياء حتى لا تضيع قضيتهم ويُستهدف بذلك أمن مصر؟ الإجابة واضحة تمامًا: إن موقف مصر ثابت ولن يتزعزع، وإن رجال مصر وقيادتها يقرأون المشهد تمامًا، ولديهم سيناريوهات متعددة لمواجهة كل هذه المخاطر، ولن ترضخ مصر التي تمت مساومتها على مدار عامين متتاليين مساومات اقتصادية واضحة وصريحة، سواء عبر التلاعب بأوراق الشهادات الائتمانية من صندوق النقد، أو دخل القناة ومشاكل باب المندب، أو تعطيل حركة الاستثمارات الأجنبية، أو التشكيك والتلاعب والإثارة الإعلامية باستغلال وتوظيف أرقام الديون الخارجية… وكل ذلك لم يُفلح في تغيير الموقف المصري أو رضوخ مصر، ولن ترضخ

مع العلم أن هناك حملات ممنهجة لتفتيت وتشتيت الوعي الجمعي الداخلي، وكسر رصيد الوطنية، وافتعال مشكلات وتضخيم حجم المشكلات حتى يتم بمستهدفات واضحة التأثير على الجبهة الداخلية

وهنا، في مربع الوعي، نود أن نسأل بعض الأسئلة البسيطة حول ملف القضية الفلسطينية تحديدًا

السؤال الأول
هل كانت مصر شريكًا في هجمات ٧ أكتوبر من قبل حماس على الكيان؟ وهل تم التخطيط لذلك؟
بالطبع لا، لأنه ببساطة، التخطيط كله إسرائيلي والتنفيذ حمساوي من أجل خلق شرعية وشرعنة شيطانية لهذا المخطط المعد بدقة. إذًا، من المتسبب في قتل وتجويع الأبرياء في غزة حتى هذه اللحظة؟ بكل تأكيد، هي حركة حماس الإسرائيلية وعناصرها

السؤال الثاني
الكل الآن يناشد العالم بوقف الحرب، ومحاولة تطمين وإرسال المساعدات ووقف نزيف الكارثة
هل من الممكن أن يعطينا أحد تصورًا أو نداء لعصابة حماس، بتسليم الرهائن والجثث وتسليم السلاح أمام المجتمع الدولي؟ ونرى كيف سيتم الوقف الفوري لهذه المأساة؟
أعتقد أن مصر وزعماء الخليج والعالم كله ناشدوا حماس، لكن لم تستجب ولن تستجيب

السؤال الثالث
ثقافة الجغرافيا والتاريخ مهمة في سلسلة الوعي، فلابد أن يعرف القاصي والداني في مصر، شروط الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، عدد المعابر بيننا وبين الكيان، أسماء المعابر، ما هي معابر الأفراد، وما هي معابر البضائع؟ ما هي آليات وطرق العبور وشروط واشتراطات العبور؟
هل للمعابر أبواب موحدة أم لكل طرف باب للمعبر وبينهما مساحات ومسافات؟
إن عمليات فتح واستخدام المعابر ليست مشروطة على الطرف المصري فقط، الذي لم ولن يتأخر أو يوقف أي موافقة على إدخال المساعدات منذ عام ١٩٤٨ إلى تاريخ اليوم، ولم يتحمل أحد في العالم القضية الفلسطينية كما تحملتها مصر

السؤال الرابع
أين الجيوش العربية والإسلامية مجتمعة جوًا وبرًا وبحرًا لكسر الحصار؟ أين ميزانيات حروب مجمعة من العالم العربي والإسلامي لمواجهة هذا التتار؟ أين تركيا وزعيم الأمة والخليفة؟ أين الحكام والجيوش والشعوب الإسلامية؟
لماذا حالة الإصرار على تصوير الأزمة أنها مصرية – إسرائيلية فقط؟
لماذا هذا الزخم الهجومي وتصوير للعامة في العالم أن مصر هي المحتلة لغزة، وهي من قتلت الأبرياء، وهي من لا تريد مساعدتهم؟
كل هذا الكذب والافتراء اللأخلاقي في حروب مثل التي نحياها وارد، لكن غير الوارد أن يكون هناك جهلاء مصدقون لذلك

في تصوري، أن كل ما يحدث مخطط وممنهج، حتى ما يُثار من مشكلات للداخل المصري ومحاولات افتعال أزمات وتحديات، وأن التنظيم السري للإرهابيين لن يتوقف عن نشاطه الخبيث، وأن الوعي للشارع المصري رجالًا ونساء وشيوخًا وشبابًا هو السر الحقيقي في حفظ مص

وعلينا أن نفرق جميعًا بين الخلاف مع الحكومة في بعض الانتقادات، لكن لا يوجد ولا يمكن أن يكون هناك خلاف مع الدولة الوطن

وأن مصر استعدت لكل هذا، فلا داعي إطلاقًا للقلق والرعب مما يحدث، لكن علينا الاستيعاب والاستعداد جميعًا، معتصمين بحبل الله، لا فرقة فينا ولا بيننا، لأن المرحلة تحمل تحديات جسامًا