نقاط وقواعد فاصلة تمثل ارضية جديدة لنبدأ فى التفكير معاً في اعادة صياغة مستقبل “التطوير العقاري” وتصويب المسار بالادارة قبل فوات الاوان
ندخل منطقة رمادية ،،كتبنا فيها وحولها كثيرا، تحديات هنا وهناك تواجه قطاع التطوير العقاري ، هناك من يعتبرونه قاطرة الاقتصاد، وان العقار الابن البار ، وانه يمرض ولا يموت ، وهناك اراء اخري تعتبره قطاع هام لكنه ذهب وشرد ونما وتفرّع في مصر دون ضوابط فخلّف سلبيات عديدة ، منهم من يتهمه بانه احد اهم عناصر التضخم الحاد ، وهناك من يرى انه سبب دمار ثروات المصريين وسبب تاخر الاقتصاد المصري وسببا اساسيا في ارباك المشهد الاقتصادي ، وبعيداً عن كل الاراء الايجابية والسلبية ،،ونحن نكتب بمنتهي الحيادية والوطنية ، ولدينا امانة مع الوطن ومع القراء ونحاول رفع معدلات الوعي والتثقيف الاقتصادي ونحمل الرأي الذي يقبل النقاش بكل سرور وترحاب ،، وطالبنى جموع المتابعين بان اكتب الحلول والمقترحات لاعادة ضبط ايقاع القطاع وربط ذلك في الحياة الاقتصادية وفق مشاركة عادلة من هذا القطاع الحيوي وضبط سوق المتعاملين معه وعليه ، ونوجز مقترحات الحلول في الاتي :-
١- “قانون التطوير العقاري ” ..ضرورة ان تنتهي الدولة من اصدار قانون للتطوير العقاري يحكم عمليات التطوير العقاري والعلاقة بين كافة الاطراف المتعاملة بما يحقق كافة الضمانات ويرسخ مواد وقواعد تشريعية يمكن للقضاء المصري ان يستند اليها في النزاعات بعيداً عن الاجتهادات في عالم القانون المدني الواسع.
٢-“تحفيز نوعي للقطاعات الاخري#” ..تتبني الدولة في رؤية التنمية سواء في اهداف٢٠٣٠ او اهداف السردية الوطنية حزم وباقات من الحوافز العينية والنوعية للقطاعات الانتاجية الاقتصادية تتفوق عشرات المرات عن القطاع العقاري بما يحقق عناصر الجذب التام وتعظيم الارباح علي دورات راس المال في القطاعات الانتاجية
٣- “سداد قيمة الارض ” ،،يمنع منعاً باتاً علي اي شركة تطوير عقاري بدء اي عمليات بيع علي المخطط او طرح الوحدات للتسويق او استلام مقدمات باي وسيلة دفع في اي معرض او اي وسيلة الا بعد سداد قيمة الارض بالكامل ، ثم بدء المشروع
٤- “ضوابط لشراكة الدولة والمطور”..يمنع منعاً باتاً الشراكة في اي مشروع بين الدولة والمطورين ، الدولة بالارض في اي مشروع اكثر من ٤٠ فدان فقط وبحد اقصي مشروع واحد حتي تسليمه وبيعه كاملا ونقل ملكية للمشترين ، ولا يتم نظام الشراكة بالارض من الدولة في اكثر من مشروع مع ذات المطور او اي شركة تابعة له سواء بدرجة اولي حتي الدرجة الثالثة في وقت واحد.
٥-“دليل تسعير استرشادي ” ..يتم تشكيل لجنة تجمع ” وزارة الاسكان – تمثيل القطاع الخاص من المطورين – بعض المثمنين القضائين المعتمدين – مندوب البنك المركزي – ومندوب الكلية الفنية العسكرية للفحص الفني فقط” .. وتجتمع كل ٣ شهور و تُخرج دليل تسعير استرشادي مقسم الي مناطق علي مستوي الجمهورية ، بحيث يتم الاعلان للسوق وللمشترين عن متوسط السعر العادل للمتر بالارض والمباني في ٥ مستويات ،، شامل التشطيب حتي يكون هذا هو المعيار الارشادي للسوق امام المشترين مع ترك اليات السوق الحر والتنافسية بين المطورين!!
٦- “نشرة تسعير الاراضي ” ..ارسال نشرة دورية للاعلام بكل شفافية بسعر استرشادي لمتر الارض كمتوسط علي ١٠٠ منطقة جغرافية مستوي الجمهورية حتي تكون دليل امام المطورين والمشتري النهائي
٧- “تسعيرة المرافق ” …ربط اسعار المرافق الاساسية الكهرباء والمياة والصرف الصحي والغاز باسعار تتناسب مع اسعار البيع المطروحة لكل وحدة وفق للسعز المعلن في الاسواق ، علي سبيل المثال اي وحدة سكنية يتعدي سعرها ٥ مليون جنيه يتم رفع اي دعم ويتم احتساب الخدمة للمرافق بسعر التكلفة مضاف اليها ١٠٪ مركبة سنويا،،
٨- “ضريبة تصاعدية عند الشراء” ..تشريع ضريبة عقارية تصاعدية عند شراء العقار ويكون حد الاعفاء السكني في حدود ٥ مليون جنيه و تاني ٥ مليون ٢.٥٪ وتالت ٥ مليون ٥٪ ، واي عقار بعد هذه القيمة يتم عمل له ضريبة تصاعدية تزداد بنسبة ٣٪ لكل ١٠ مليون جنيه بحد اقصي ٢٢٪
٩- “ضريبة ملكية علي العقار المغلق” ..يتم فرض ضريبة ملكية ثابتة ٥٪ متصاعدة من قيمة العقار السوقية المغلق والغير مستغل سنوياً حتي يدفع المجتمع كله لاستغلال المخزون العقاري الراكد البالغ ١٥ مليون وحدة سكنية مغلقة غير مستغلة وبالتالي سيتم ضخ السيولة في الاقتصاد الانتاجي والخدمي ويتم فتح العقارات المغلقة
١٠- “مراجعة انظمة البنوك فى القروض والتمويل للمطورين ” ،،..اعادة النظر في البرامج والمبادرات الائتمانية وانظمة الاقراض بحيث يتم خفض معدلات الفائدة ع الاقراض وتكلفته علي القطاعات الانتاجية النوعية ومضاعفتها علي القطاع العقاري لمدة ٣ سنوات او ضبط معادلة المشاركة القطاعية في الناتج المحلي الاجمالس ايهما اقرب
١١- “التشديد علي التسجيل “..الزام كل المطورين العقاريين بتطبيق محكم مع الدولة للتسجيل العقاري وسداد للرسوم لكافة الوحدات عند التعاقد مع المشتري
١٢- “قائمة الامتياز “.. يتم اصدار نشرة من البنك المركزي بقائمة المطورين العقاريين ونتائج المبيعات الشهرية بالعملة الاجنبية الدولار “تصدير العقار” ، ويتم ربط منح الموافقات والقرارات الوزارية والتراخيص وحل المشكلات والاجراءات الميسرة باولوية الترتيب في قائمة الامتياز وبهذا المعدل
١٣- “صلاحية السكن ” …وقف اي بيع وحدات عقارية غير كاملة التشطيب جاهزة للسكن، مع الحصول علي شهادة قابلية وصلاحية السكن معتمدة من جهات رقابية (جهة رقابية – جهة فنية مثل الكلية الفنية العسكرية – اتحاد المقاولين )
١٤- “عقود جديدة” ..تكليف لجنة وطنية قانونية وتجارية من اساتذة القانون والمشرعين من النواب والشيوخ ويستبعد من اهم اصحاب المصالح او ذات العلاقة لاعادة صياغة قانونية ولغوية للتوصل لصيغة تعاقد ثابت معتمدة من الدولة تحكم العلاقة العادلة بين المطور والمشتري ولا يسمح بالمساس بشروطها
١٥-“شركات تأجير “…تتبني الدولة سرعة تدشين عدد كبير من شركات التأجير العقاري المكتملة والمرخصة والمؤمنة والموثوقة والمجهزة فنيا واداريا ، لادارة وتاجير الاصول العقارية علي ان تتولي الدولة كمنظم وضع كافة الضوابط والقوانين لتاسيس وادارة وتفعيل هذه الشركات بما يضمن الاستدامة والتوسع في هذا النشاط
١٦- “المرافق المشتركة” ..تتولي الدولة وضع ضوابط ومعايير للمرافق المشتركة ونسبتها ومساحتها وفق معايير متعددة سواء اماكن انتظار سيارات – مصاعد – حدائق عامة – شوارع جانبية مع الزام المطورين والمقاولين بها
١٧- “تنظيم التشغيل وادارة المرافق”..يمنع منعا باتاً علي المطورين العقارين العمل في ادارة وتشغيل مرافق التجمعات السكنية المملوكة لهم بعد نقل الملكية كاملة وتسليها ويمكن للمطور العمل في هذا النشاط لكن في داخل السوق وداخل اي مجمع سكنى بعيدا
عن ما قام بانشاءه ، ليعمل وفق العرض الطلب والتنافسية في تقديم الخدمات وسعرها وهذا سيحقق نقلة نوعية في مستويات الخدمة والصيانة
١٨- “ودائع الصيانة” ..كافة الودائع المسلمة والمسددة للصيانة من المشتريين والمسجلة في العقد لابد ان توضع في صندوق يراقب من الدولة ولا يجوز للمطور التعامل مع مبالغ الوديعة مع الزام المشترين بسداد ١٥٪ كل عشر سنوات من قيمة ما سدده من وديعة عند الشراء وذلك للحفاظ علي مستويات الصيانة والتأكل من التضخم العام
١٩- “الموثق ” ،،يتم انشاء قسم توثيق مشترك بين وزارة العدل والبنوك ، وان البيع يتم عبر موثق من وزارة العدل معتمد وتودع المبالغ من المشتري في حساب اسكور بنكي بين الموثق والمشتري والبنك ولا يتم تسليم المبالغ للمطور الا عند تسليم الوحدة وبذلك تضمن ان تكون التاخيرات في التسليم صفر وضمان ان يضخ المستثمر ملاءته المالية وعدم التلاعب باموال المشترين
٢٠- “علاج التعثر ” قبل وقوع الحدث ،،هناك مبادئ تجارية اهمها مبدأ الالتزام المتساوي back to back commitments
، فلا يمكن ان يلتزم مشتري بالسداد اذا كان لا يوجد لديه الزام مع اخرين بالدخل و ٨٥٪ من المشترين في مصر لا يضمنون استمرارية القدرة على الايفاء بالالتزام ، لذا يجب انشاء وحدة فحص طلب الشاري وصاحب الطلب وعمل مراجعة تصنيف مخاطر بنكي اي سكور ، وتخرج موافقة او رفض بنكية للمشتري قبل التعاقد مع المطور واستلام المقدمات والشيكات البنكية والدخول في الدائرة العميقة ، ويمكن ادخال شركات التامين في هذا البند ويمكن ان يقوم الشاري بسداد بوليصة تامين بمبلغ ٪ من قيمة الوحدة ضد التعثر وبمبلغ بسيط بشكل يضمن اعادة له مبلغه كاملا بخصم ٥٪ من المبلغ المسدد “فقط” حال التعثر وتحل شركة التامين محل المتعثر مع المطوّر وتتفق مع شركات تسويق عقاري جادة لاعادة تسويقها بالسعر الجديد، حتي يتم اخراج المطوّر من سبوبة بيزنس التعثر .
٢١- “قانون اتحاد الشاغلين “…الانتهاء من قانون ولائحة ملزمة لاتحادات الشاغلين وتدشين شركات خاصة للصيانة والامن والحراسة
تتولي الجهات الادارية تنظيم عملها وضبط مستوي الخدمات واعداد الصيغة التعاقدية لها وتلزم بها كافة الجهات والملاك بما يحافظ علي الثروة العقارية ويحقق الهدف
مما سبق
منظومة التطوير العقاري في حاجة الي ضبط تام ومراجعات دقيقة حتي يتحقق البعد والهدف المنشود ونقضي علي الفوضي والطبقية ونحقق العدالة ونساهم في بناء اقتصاد حقيقي
نود ان نقول ان منظومة التطوير العقاري المصري لها ما لها وعليها ما عليها ، مر عليها ازمنة وعصور ، يستخدم فيها الحلو والمر والمالح وفيها لغط كبير ، ساهمت في صناعة نجاحات وساهمت في تخليق العديد من السلبيات ، لها اسهم كبيرة في مشروعات صناعة الطبقية والفوارق المجتمعية وحدة التضخم العام ، ولها ايجابيات بفتح ابواب رزق وعمل لقطاعات كبيرة ، تارة يتغني اصحابها بشعارات منها الصادق ومنها ما هو غير ذلك ، فكلاً وشأنه ، لكن كان علينا ان نضع الحلول والمقترحات ونؤسس لقواعد تقبل النقاش ، اعتبرها ايها القاريء مساهمات فكرية ، وانا ساعتبرها ارضية للطرح لاعادة الامور لنصابها خطوة تنظيم من اجل اقتصاد الوطن