أكد د. يسري الشرقاوي أن التعليم يمثل الطريق الأمثل لبناء الأمم وتطوير الشعوب، مشيرًا إلى أن الحضارات العريقة، ومنها الحضارة المصرية القديمة، قامت على أسس التعليم والعلوم، من الهندسة إلى الطب والعلوم الحديثة. وأضاف الشرقاوي أن النهضة الاقتصادية والاجتماعية لأي دولة لا يمكن أن تتحقق بدون تعليم متكامل وموجه، يشمل المدارس النظامية والمعلمين الأكفاء والمناهج الحديثة، مع التركيز على أساليب التعلم المتطورة.
وأوضح الشرقاوي أن التعليم لم يعد رفاهية أو مجرد نشاط ثانوي، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في بناء الحضارات ورفع مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي والصحة العامة والسياحة وكل عناصر الحياة الاقتصادية.
وأشار إلى أهمية التعليم الفني والمهني، مشددًا على أن الدول التي حققت تقدمًا اقتصاديًا ملحوظًا، مثل اليابان وكوريا الجنوبية وألمانيا وكندا وإيطاليا، بنَت نجاحها على التعليم الفني الذي أعاد احترام المهنة والعمالة الفنية في المجتمع. وأضاف أن العامل الفني لا يقل أهمية عن المهندس أو الطبيب أو المحامي، بل يعد ركيزة أساسية في بناء الاقتصاد الحديث.
وأكد الشرقاوي أن التحديات الموجودة في التعليم، مثل كثافة الفصول وارتفاع تكاليف التعليم، تتطلب تكاتف جهود الدولة والمجتمع والأسرة، لتوفير تعليم نوعي يواكب متطلبات العصر، ويؤهل الأجيال القادمة للتعامل مع تحديات المستقبل.