أكد الدكتور يسري الشرقاوي، خلال مداخلة هاتفية مع إذاعة FM، أن انعقاد المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية-الإفريقية يمثل خطوة بالغة الأهمية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي داخل القارة الإفريقية، خاصة في ظل استضافة مصر لهذا الحدث الدولي المهم.
وأوضح الشرقاوي أن مصر تلعب دورًا محوريًا داخل القارة الإفريقية، ليس فقط على المستوى السياسي، ولكن أيضًا على المستويات التنموية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن القاهرة تقدم نموذجًا متوازنًا للشراكة مع الدول الإفريقية، يستهدف الوصول بحجم الاستثمارات المتبادلة إلى نحو 12 مليار دولار، إلى جانب تحقيق أكثر من 10 مليارات دولار حجم تبادل تجاري.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية-الإفريقية ترتكز، وفق رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي، على خمسة محاور رئيسية، تشمل:
الأمن الغذائي، دعم الممرات والطرق، التنمية الزراعية، تعزيز التجارة البينية الإفريقية، والتواصل وتكنولوجيا المعلومات، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة داخل القارة.
وتطرق الشرقاوي إلى أسباب تزايد الاهتمام الدولي بإفريقيا، مؤكدًا أن القارة أصبحت ساحة تنافس اقتصادي دولي، حيث بلغ حجم التبادل التجاري الدولي مع إفريقيا خلال عام 2024 نحو 300 مليار دولار، تصدرتها الصين في المركز الأول، تلتها الهند بنحو 100 مليار دولار، ثم الولايات المتحدة بحوالي 72 مليار دولار، وبريطانيا 66 مليار دولار، وفرنسا 65 مليار دولار.
وأشار على أن مصر تمثل ركيزة أساسية في معادلة التعاون الدولي مع إفريقيا، لما تمتلكه من ثقل سياسي وموقع استراتيجي ورؤية تنموية شاملة، تؤهلها لقيادة جهود التكامل الاقتصادي داخل القارة الإفريقية وتعزيز شراكاتها الدولية.