حذّر د. يسري الشرقاوي، مستشار الاستثمار الدولي ورئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة (EABA)، من تداعيات التصعيد المتسارع في مضيق هرمز، مؤكدًا أن العالم يواجه مرحلة شديدة الحساسية قد تعيد تشكيل خريطة الاقتصاد الدولي.
وأوضح الشرقاوي أن المضيق يمثل شريانًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة عالميًا، مشيرًا إلى أن أي اضطراب في الملاحة لا يعني فقط ارتفاع أسعار النفط، بل يمتد تأثيره ليشمل سلاسل الإمداد والتكاليف الصناعية والزراعية على مستوى العالم.
وأضاف أن الأزمة الحالية لم تعد مجرد توتر سياسي أو عسكري، بل تطورت إلى ما وصفه بـ”حرب طاقة” مكتملة الأركان، حيث تؤدي زيادة تكاليف النقل والتأمين على الشحنات إلى موجات تضخم تضرب الأسواق العالمية، وتنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات.
وأشار إلى أن فشل مجلس الأمن الدولي في تمرير قرار لتأمين الملاحة في المضيق يعكس تعقيد المشهد الدولي، خاصة مع تباين مواقف القوى الكبرى مثل الصين وروسيا، التي ترى أن الحلول المؤقتة لن تكون كافية دون معالجة جذرية للأزمة.
وأكد الشرقاوي أن تداعيات الأزمة لن تقتصر على أسواق الطاقة فقط، بل ستمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، نتيجة ارتفاع تكلفة مدخلات الإنتاج الزراعي واضطراب سلاسل التوريد، ما قد يهدد بزيادة معدلات الفقر ونقص السلع في عدد من الدول.
وعلى الصعيد المحلي، لفت إلى أن مصر قد تتأثر بشكل مباشر من خلال ارتفاع فاتورة الطاقة وزيادة الضغوط على الموازنة العامة، موضحًا أن كل زيادة في أسعار النفط تنعكس بأعباء مالية إضافية على الاقتصاد.