أكد الدكتور يسري الشرقاوي، خبير الاستثمار الدولي وخبير التنمية الاقتصادية، أن القمة المصرية الفنلندية الأخيرة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، مشيرًا إلى أن توقيت الزيارة يعكس تحركًا ذكيًا من جانب الدولة المصرية لجذب استثمارات جديدة في ظل التحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح الشرقاوي أن مصر نجحت في ترسيخ مكانتها كوجهة رئيسية للاستثمار الأجنبي المباشر في إفريقيا، بفضل ما حققته من تطوير كبير في البنية التحتية، إلى جانب تبني سياسات اقتصادية مرنة ومتوازنة، وهو ما جعلها قادرة على استيعاب الصدمات الاقتصادية العالمية والانطلاق نحو شراكات جديدة.
وأشار إلى أن زيارة الرئيس الفنلندي، التي ضمت وفدًا من كبار رجال الأعمال، تعكس اهتمامًا حقيقيًا من الجانب الفنلندي بضخ استثمارات في السوق المصري، خاصة في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والتعليم، والرعاية الصحية، والصناعات المتقدمة.
وأضاف أن العلاقات المصرية الفنلندية تمتلك فرصًا واعدة للتوسع، خاصة في مجالات نقل التكنولوجيا وبناء القدرات، مؤكدًا أن فنلندا تعد من الدول الرائدة عالميًا في الابتكار والتعليم، وهو ما يمكن أن تستفيد منه مصر بشكل كبير، خصوصًا في تطوير منظومة التعليم والتدريب.
ولفت الشرقاوي إلى أن منتدى الأعمال المصري الفنلندي يمثل منصة مهمة لتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، مشيرًا إلى وجود اهتمام متبادل من الجانبين لإقامة شراكات استثمارية فاعلة، في ظل جاهزية السوق المصري وتوافر الفرص الاستثمارية المتنوعة.