يسري الشرقاوي: إجمالي الديون الأفريقية يقترب من تريليون و800 مليار دولار
أكد الدكتور يسري الشرقاوي رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة فرنسا- أفريقيا في نيروبي عكست رؤية مصر الواضحة بأن”لا تنمية بلا سلام ولا سلام بلا تنمية” مشيرًا إلى أن الرئيس تحدث أمام العالم عن تداعيات التوترات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد وأزمات الطاقة والغذاء وما سببته من ارتباك في المشهد الاقتصادي العالمي وتأثيرات مباشرة على معدلات التنمية والمعونات الدولية.
وأضاف في تصريحات له أن الرئيس السيسي استعرض خلال القمة أهم المرتكزات التي تدافع عنها القارة الأفريقية وفي مقدمتها مبادرة استبدال الديون بمشروعات تنموية إلى جانب التوسع في إصدار السندات الخضراء مؤكدًا أن هذه الطروحات تفتح تساؤلات مهمة أمام المجتمع الدولي بشأن مدى وجود إرادة حقيقية لحل أزمة الديون السيادية التي تعاني منها الدول الأفريقية.
وأشار إلى أن مصر أصبحت نموذجًا تنمويًا ملهمًا في مواجهة الأزمات الدولية عبر التنمية الاقتصادية وهو ما انعكس على ارتفاع مؤشرات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر موضحًا أن ملف الديون السيادية يمثل تحديًا ضخمًا أمام القارة خاصة أن إجمالي الديون الأفريقية يقترب من تريليون و800 مليار دولار بينما تسدد القارة نحو 89 مليار دولار سنويًا كخدمة دين بما يمثل نحو 18% من إجمالي الإيردادات.
وأوضح رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة أن أكثر من 32 دولة أفريقية تنفق على خدمة الدين أكثر مما تنفقه على قطاع الصحة فيما تخصص 25 دولة لخدمة الدين تتجاوز ما يتم إنفاقه على التعليم معتبرًا أن القارة تقف حاليًا أمام محطة فارقة نحو تحقيق التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن مصر قدمت تجربة ناجحة وملهمة في تطوير البنية التحتية وإعادة هيكلة الاقتصاد وهو ما حظى بإشادات من مؤسسات مالية دولية كبرى من بينها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي مؤكدًا أن العالم المتقدم أصبح مطالبًا بإتاحة الفرصة أمام الدول الأفريقية للاستفادة من ثرواتها ومواردها الطبيعية وتحقيق قيمة مضافة داخل القارة بدلًا من تصدير المواد الخام فقط.
وأضاف أن التساؤلات لا تزال مطروحة بشأن مدى استعداد القوى الكبرى لنقل التكنولوجيا إلى أفريقيا وليس الاكتفاء بمنح التراخيص فقط بالإضافة إلى ضرورة تحقيق العدالة في ملفات الطاقة والانبعاثات الكربونية رغم أن القارة الأفريقية لا تسهم سوى بنسبة محدودة من الانبعاثات العالمية.
وأشار إلى أن هناك حالة من الترقب داخل القارة بشأن طبيعة التحركات الدولية الجديدة تجاه أفريقيا وما إذا كانت تقوم على شراكات حقيقية تحقق التنمية أم تعيد إنتاج أنماط الاستحواذ القديمة بصورة مختلفة مؤكدًا أن مصر قدمت خلال القمة رسالة واضحة تعبر عن أفريقيا الجديدة.
وأكد الشرقاوي على أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي تتمتع بمصداقية كبيرة لأنها تصدر عن تجربة واقعية نجحت في إعادة بناء الدولة المصرية وتنفيذ مشروعات تنموية واسعة ما يمنح مصر القدرة على تقديم نموذج تنموي متكامل إلى دول القارة الأفريقية.