من المنتصر ..!!
داهمني دور البرد السخيف المنتشر بلا مقدمات ولا استئذان وكعادته بين الانف والحنجرة والسعال و حدث ولاحرج .. اضف لما سبق الهاجس النفسي القادم من زمن “كورونا اللعين” الله لايعوده علي أحدٍ من خلقه .. كل ماسبق جعلني استنفر كل قوتي واستدعي الاحتياط من قوات المناعة واستخدم كل اسلحتي الطبية ، وارسم خريطة التحرك مع طبيبي الخاص ، وتقدير الموقف بدقة واستصدار امر القتال ،، مكثنا في هذه المعركة اكثر من ٧٢ ساعة ولاحت في الافق اليوم راية الانتصار باذن الله نسأل الله ان يتمها علي خير .. حتي نستكمل ما هو مكتوب لنا من سعي وجِد وكدْ.. تلك هي الدنيا وهكذا الرحلة بين حلٍ وترحال.. نسأل الله لنا ولكم جميعا العافية.
لستُ أهلاوياً ولا زملكاوياً وانتهي عهدي بتشجيع كرة القدم “المصرية” والتعصب لأي نادي كروي منذ حادثة “بورسعيد” الشهيرة وابقيت نفسي في عهدٍ اشجع فيها بقوة منتخب مصر واي فريق مصري يقدم اداء جيد خصوصا في المحافل الدولية ،،، لكِنّي مندهش للغاية ،،.!! من بعض الاحداث خلال متابعتي لبطولة العالم للأندية التي انتهت أمس ، وحصل فيها النادي الاهلي المصري علي البرونزية للمرة الرابعة” اربع مرات تالت العالم” رقم يسجل في موسوعة جينيس ،،وهذا شرف وتقدير وتكريم ورفعة للكرة المصرية واسمها واسم مصر ..و وفق المنطق الوطني من المفترض ان مثل هذه البطولات تجد اصطفاف وطني بعيداً عن التعصب والجهل ، واتعجب من قلة غير مثقفة من جماهير الاهلي تذهب مباشرة للسوشيال لاشعال حرب مع جمهور القطب الاخر الزمالك.. الذي يتماثل الشفاء وعلي الجانب الاخر تجد جمهور الزمالك الذي يجب ان يساند فريقه الغائب لاكثر من عشر سنوات عن عالم الكرة ، يترك هؤلاء القلة فريقهم ويتراشقون مع جمهور الاهلي المتعصب .. أتعجب !! الهذا الحدْ ستستمر موجات الغباء ونبحث عن تقدم.
مما لاشك فيه ان “العشر سنوات ” الماضية فيها الكثير من الجهد وقوائم انجازات كبيرة جدا والشكر كل الشكر للقيادة السياسية و لكل من اجتهد من كبار المسؤولين ومن هم في موقع المسؤولية،، لكن !! لا أحد يستطيع إنكار “الحالة العامة الاقتصادية”.. سواء لشركات القطاع الخاص “الزراعية” و “الصناعية” و”الخدمية” ، …التضخم وارتفاع الاسعار وعدم قدرة المواطن البسيط علي التحمل بلغت ذروتها،،.. الجانب النظري و “الشو” الاعلامي اخذ بعض الملفات المهمة وافرغها من مضمونها، ونحتاج الي تصويبات طفيفة شريطة ان يكون مشرط الجرّاح مُعَقْم وقلبه وحرفيته متميزان ، والان يترقب الشعب العظيم ،، ويتهامسون ويرددون “اسماء مطروحة” لقيادة الحكومة المرحلة المقبلة ، ، المواطن فقد أحلامه وبات يفكّر في استكمال يومه مستوراً ،، في تصورنا ان القضية ليست في الاسم والشخص المطروح مع كافة التقدير والاحترام للجميع.،، لان زمن الأنبياء والمعجزات انتهي منذ قرون ،، لا نود ان نحلم ونفيق نجد انفسنا في اضغاث احلام ،،،القضية في المنظومة ، “الهيكلة الادارية” واللوائح واسلوب ادارة ٥ مليون موظفي الدولة بشكل ونظام واداء مختلف يخفف العبء عن المواطن ويحترم انسانيته،، نحتاج ان يقود الرئيس مشروعاً قومياً يقدم “هيكل اداري جديد” “ولوائح وقوانين” واضحة سهلة التطبيق تقضي علي الجزر المنعزلة تؤمن بالثواب والعقاب وسرعة الفصل والانجاز.. نظام عمل لموظفي الحكومة يرتبط فيها الاجر بالانجاز ، يتم محاسبة كل فرد عن حضوره وانصرافه وانجازه اليومي ،، حريّة اختيار تكْفُل للوزير تغيير مقاعد ٢٠ مسئول ع الاقل منهم طاقم مكتبه ومساعدوه و وكلاء وزراته بالمحافظات ومستشاروه ،، حتي لا تبتلعه “اسماك القرش”،المتجذرة في الصف الثاني والثالث في دولاب الحكومة ،، القضية في اختيار تنفيذيين جادين والغاء الكاميرات واللقطات والشو ،،وتغيير نظام العمل ليكون “ميداني ٣ ايام بالاسبوع” في قلب الاسواق والمشاريع والطرق واسواق الجملة .. الخ،، زمن وزراء الاجتماعات ، والصور الفوتوغرافية والتغطية التليفزيونية والبيانات السوشالية يجب ان يتغير تماما..نعلم ان هناك “ازمة اقتصادية “و اي مرشح لقيادة الحكومة لن ياتي معه حقيبة بها ٥٠ مليار دولار ،، لكن نحتاج ان يكون قادر علي مواجهة طوفان الفساد بقوة وعزيمة وعلي مدار الساعة ،، يكون له هيبة القوة في الردع ،، يقود حكومة تُهذّب الرأسمالية المتوحشة باحتراف ، تقف علي بعدٍ متساوي من الصغير والكبير ، تساعد صغار التجار والمزارعين والصناع مساعدات حقيقية ،، قادر علي تحري الدقة في شكاوي المواطنين وتنفيذ الحلول ،وليس بالكم او الرقم المعلن بالملايين ، بينما حل مشاكل الناس فعليا سيكون هو افضل سفيرا للمصداقية … نحتاج الي مجموعة اقتصادية متجانسة بعيداً عن النفسنه والمحسوبية وترشيحات اصحاب الثقة والمقربون تعتمد علي الكفاءات… القضية ليست فقط الاسلوب الجيد في وسائل عرض تقديمي في مؤتمرات وشاشات الميديا ،، بل يجب ان تنعكس هذه الارقام علي حال المواطن البسيط.. نحتاج الي من يكون قادر بحكومته ان يقف خلف الرئيس ويلتحم بالشعب في طبقاته الغائرة وليس مجتمع تجمعات الصفوة لان مصر كلها ليست هكذا ،، لدينا رئيس لاينام من اجل مصر والمواطن وبحتاج رجال في حكومة انقاذ يعملان معاً علي اعادة ثقة الشارع الاستثماري والشارع العادي في الحكومة ….ويضع الجميع ايديهم مجتمعين متحدين للالتفاف حول مشاكلنا الابدية الاقتصادية لحلها حلاً جذرياً ولدينا في ذلك خطة استراتيجية كاملة تنقسم الي اهداف انقاذ قصيرة واهداف طويلة المدي حتي نعالج المرض ولا نكتفي بعلاج العرض كعادتنا،، وحينذاك يمكن للمواطن ان يُكْمل حلمه بمكان جيد لعلاجه هو واسرته في اماكن صحية تحترمه وتقدره ادمياً دون عناء ومكان لابناءه في مدرسة نظامية بتكلفة في متناوله ، وانتهاء لكابوس الدروس الخصوصية، وقوائم الانتظار في الصحة والغذاء والدواء ،، من حق المصري الصامد المثابر الذي وقف خلف الرئيس السيسي بحب ان يحلم ويتحقق حلمه مهما كانت التحديات،، نحن في حرب عالمية اقتصادية نحتاج فيها ابطال ( حكومة حرب اقتصادية ).