جبر الخواطر كلمة طيبة
قولوا للناس حسنى
اكسروا رتابة الخجل، اعقدوا على اطراف ألسنتكم كلمات الثناء لأهل الثناء
قل للجميل: أنت جميل بهي الطلة بهيج الطلعة، امدحه بما فيه فقط دون إطراء أو نفاق بما حباه الله، قل له ولا تمنعك أسوار الوهم التي نصنعها: “اليوم شكلك أفضل” “صحتك ما شاء الله” و”بشوفك بارتاح” و”منور” كل كلمة بحقها
قل للخلوق وللطيب: أنت طيب، وقلبك أبيض، ومثلك قليل، ولو في منك أكثر كان العالم أحسن وأجمل
قل للذكي: ما أنبهك، ما أشطر ما تعتقده! وما أذكاك
قل للحكيم: “أنت محترم وحكيم وتستحق ودماغك توزن بلد” ورأيك يصلح خراب العالم حقا حتى نستمع لبعضنا البعض
قل للعبقري: أنت عبقري! فلتة من فلتات الزمان! منحة من عطاء سماوي قل في البشرية من يملكه
قل للساعي مجتهدا: لم يخب سعيك، ولن يخيب، “أنت أفضل من كل جالس عاطل”، وأمثالك يُحملون على الرأس، وقدماك حقهما أن يُحفَظا في المتاحف مع العظماء
قل لكل ذي موهبة: أنت موهوب، أنت فنان، أنت وأنت وأنت،، قليلا من كلمات جبر الخواطر
قل للمسكين: نحن أهل الصدقة شريطة ألا تعلم يسارك ما أنفقت يمينك!! قل للمحتاج: لا تقنط، وللمنتظر: اصبر صبرا جميلا، والله المستعان،، كن في قضاء الحاجة علما، وفي الوطنية نبراسا، وفي التسامح أهله
“قد يتصور البعض أن الكلمة مكلفة لكن ليس بهذا القدر؟!” فلمَ نبخل بها؟
حولنا كثيرا من الوجوه والنفوس القاسية قلوبهم، لكن هناك الناس الجميلة الطيبة، ونرى جمالا وأدبا ولطفا ولينا، ونرى ذكاء وعبقرية وحنكة، ونرى اجتهادا وصبرا وسعيا، ونرى من كل أصناف الحسن والإحسان والجمال والموهبة
فما يضرنا لو أسعدناهم بكلمة؟
لماذا نموت وبدواخلنا كل كلام المدح والثناء مكتوم لم يغادر شفاهنا؟
السؤال: لماذا قبرناه في صدورنا وتركنا الناس بلا كلمة صدق في حقهم تحيي نفوسهم الظمأى لكلمة
أتدري.. هم يسمعون كثيرا مما يكسر مجاديفهم، ويحطم ثقتهم، ويفتت خواطرهم، ويفقدهم الأمل في الدنيا وأهلها
إن كلمتك إن لم تضيء عتمته، فستكون مددا في نفسه يقاوم بها كلمات الذم والإحباط والتثبيط. وكلمة فوق كلمة، يرفع بها رأسه، ليقول لنفسه: أنا إنسان جميل الخلق، طيب، أستحق العيش السعيد، ليس سعيي هباء، ولا تعبي سدى، ومواهبي يعلمها أهل الفضل
هذا حقهم، كلمة في حقهم بما هو فيهم، لا زيادة منا ولا مجاملة
أسعدوهم، يسعدكم الله
وأخرجوا من بواطنكم كلمات الاستحقاق لمستحقيها، فكلنا على شفا حفرة، تلقينا فيها كلمة، أو تزحزحنا عنها كلمة
جمعتكم مباركة.. طابت أوقاتكم