في تصريحات قوية تحمل نبرة تحذير واضحة، أكد الدكتور يسري الشرقاوي أن العالم يمر بواحدة من أخطر المراحل الاقتصادية في تاريخه الحديث، مشيرًا إلى أن تداعيات التوترات الجيوسياسية الحالية قد تكون «أثقل من أزمة كورونا»، مع انعكاسات مباشرة على الطاقة وسلاسل الإمداد والأسواق العالمية.
وخلال مداخلة عبر الراديو 9090 مع الإعلامي أحمد خيري، أوضح الشرقاوي أن ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل التوريد سيقودان إلى موجة تضخم عالمية، مؤكدًا أن مصر ليست بمعزل عن هذه التأثيرات، خاصة في ظل احتمالات تراجع تحويلات المصريين بالخارج، وتأثر السياحة والاستثمارات.
فرصة تاريخية لمصر
ورغم التحذيرات، كشف الشرقاوي عن جانب آخر أكثر تفاؤلًا، مؤكدًا أن الأزمة تمثل «فرصة ذهبية» لمصر لإعادة تموضعها اقتصاديًا، عبر التحول إلى مركز لوجستي عالمي مستفيد من موقعها الاستراتيجي والبنية التحتية الحديثة، خاصة في منطقة قناة السويس.
كما دعا إلى التحرك السريع لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل الجوي، عبر جذب شركات الطيران العالمية في ظل اضطراب بعض الأسواق، وهو ما قد يفتح مصادر دخل جديدة ويعوض التراجع في قطاعات أخرى.
أفريقيا.. مفتاح الحل
وشدد على ضرورة التوسع الفوري في القارة الأفريقية من خلال إنشاء صناديق استثمار متخصصة، بما يعزز الأمن الغذائي ويوفر بدائل استراتيجية في ظل التغيرات العالمية، مؤكدًا أن أفريقيا تمثل «كنز الفرص غير المستغلة» لمصر في المرحلة المقبلة.